حكومة الزيدي.. "مشاركة الجميع" يقابلها غموض بأسماء الوزراء وتحذيرات فيليّة

مع الإغلاق.. ارتفاع طفيف بأسعار الدولار في بغداد وأربيل

تقرير أميركي: حكومة الزيدي أمام لحظة حاسمة بين الدولة والفصائل

عملية نوعية في بابل تُطيح بتاجري آثار وتضبط 73 قطعة معدة للبيع

مفوضية شؤون اللاجئين: 900 سوري قرروا العودة من العراق إلى بلادهم

"الكل سيشترك في الحكومة"، عبارة
كررها رئيس الوزراء العراقي المكلف علي الزيدي خلال لقاءاته الأخيرة في بغداد
وأربيل، لتصبح عنواناً عريضاً لمرحلة سياسية صعبة تسبق جلسة البرلمان المرتقبة
الأسبوع المقبل، والتي يُنتظر أن تشهد التصويت على أول دفعة من الكابينة الوزارية
الجديدة.

ومع اقتراب الموعد المفترض لجلسة منح الثقة، تكثفت الاتصالات بين القوى السياسية العراقية وسط مشهد لم يحسم بعد، رغم إعلان
البرلمان قرب تسلمه البرنامج الحكومي خلال الساعات المقبلة، في وقت تؤكد فيه مصادر
سياسية أن الانقسام حول الأسماء ما يزال قائماً حتى اللحظة.

وفي هذا السياق، يقول السياسي المستقل، أبو
ميثاق المساري، إن المشهد الحالي يعكس واحدة من أكثر مراحل تشكيل الحكومات
العراقية غموضاً منذ عام 2006.

ويوضح المساري لوكالة، أنه "رغم
بقاء 72 ساعة فقط على الموعد المفترض للتصويت، لم تناقش الكتل السياسية مع رئيس
الوزراء المكلف أي اسم من أسماء الوزراء، ولم يُطرح من جانبه أي ترشيح محدد، ولا
حتى سؤال الكتل عن مرشحيها أو أخذ رأيها بشكل أولي".

كما يؤكد المساري أن "الكتل السياسية لم
ترسل كتاباً رسمياً أو حتى أسماءً بشكل شفهي حتى الآن"، مرجحاً أن السبب يعود
إلى استمرار التفاهمات غير المعلنة بين الأطراف السياسية.

ويشير إلى أن "الكابينة الوزارية
المتداولة قد لا تختلف كثيراً عن الحكومة السابقة، إذ يتحدث كثيرون عن احتمال أن
تتكون من نحو 23 وزيراً دون تغييرات جوهرية في الهيكل".

ويضيف أن "الزيدي يعتمد أسلوب الاستماع
العام دون الدخول في تفاصيل الأسماء أو نظام تدوير الحقائب بين المكونات، كما كان
معمولاً به سابقاً".

ويلفت إلى أن ذلك "يتضح من زيارته إلى
إقليم كوردستان ولقاءاته هناك، ثم عودة وفد كوردي إلى بغداد، في إطار محاولة فهم
ما يجري دون تقديم ترشيحات مباشرة".

في المقابل، يؤكد عضو تحالف العزم، عزام
الحمداني، أن توزيع الحقائب داخل المكوّن السني يجري وفق ما وصفه بـ"معادلة
الأوزان الانتخابية".

ويقول الحمداني لوكالة، إن
"الاتفاق داخل البيت السني يقوم على احتساب النقاط الانتخابية، حيث يمتلك
تحالف العزم 17 نقطة تقابَل بوزارتين إضافة إلى منصب نائب رئيس الوزراء، بعد أن
حصل تقدم على رئاسة البرلمان".

ويضيف أن "الحسم والسيادة كلاهما يمتلكان
ثقلاً متقارباً من النقاط (السيادة 9 والحسم 8)، بينما العزم يُعد الأقوى سنياً من
حيث التمثيل"، مبيناً أن "عدد الوزارات السنية سيبقى 6 وزارات حتى الآن، مع طموح بزيادتها، لكن هذا هو الثابت في التفاهمات الحالية".

ويؤكد الحمداني أن "لا تغيير أو تدوير في
الوزارات السنية حتى اللحظة، وكل شيء ما يزال ثابتاً بانتظار الحسم النهائي".

من جانبه، يشدد النائب عن الكورد الفيليين، حيدر أبو تارة، على ضرورة إشراك المكونات في الحكومة المقبلة بشكل فعلي وليس
شكلياً.

ويقول أبو تارة لوكالة، إن
"الحكومات المتعاقبة منذ 2003 لم تنصف المكونات في توزيع الوزارات"، مضيفاً أنه التقى رئيس الوزراء المكلف، الذي أكد له أن "الجميع سيشترك في
الحكومة دون تهميش".

ويشير إلى أن "المكون الفيلي يطالب بحقيبة
وزارية مثل الهجرة والمهجرين أو الثقافة أو التربية، أو حتى مواقع تنفيذية في
المؤسسات المرتبطة بملف الشهداء والسجناء"، معتبراً أن "هذا الاستحقاق
مرتبط بالمعاناة التاريخية للمكوّن".

ويحذر أبو تارة من أنه "في حال عدم إنصاف
الكورد الفيليين في التشكيلة الجديدة، سيتم اللجوء إلى الإعلام والرأي
العام"، داعياً إلى أن "تُبنى الحكومة على أساس الشراكة والتوازن
والتوافق الحقيقي".

وإلى جانب المكوّن الكوردي الفيلي، أكدت كتلة
"صويانا" المسيحية النيابية، أمس الأربعاء، أن "تمثيل المكوّن
المسيحي في الحكومة المقبلة ينبغي أن يستند إلى احترام نتائج الانتخابات وضمان
التمثيل الحقيقي للمكونات العراقية".

وأضاف النائب عن الكتلة، كلدو رمزي، أن
"أي مسار جاد لتشكيل الحكومة يجب أن ينطلق من مبدأ الشراكة الوطنية الحقيقية، والتمثيل العادل والمنصف لجميع مكونات الشعب العراقي، بعيداً عن التهميش أو
الالتفاف على الاستحقاقات الانتخابية".

هذا ودعا رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان
بارزاني، الثلاثاء الماضي، القوى السياسية الفاعلة إلى منح المسيحيين حقيبة وزارية
في الحكومة العراقية المقبلة بهدف تعزيز ثقافة قبول الآخر في البلاد.

وبالتوازي مع ذلك، تواصلت اللقاءات السياسية
بين بغداد وأربيل، حيث التقى الزعيم الكوردي مسعود بارزاني ورئيس إقليم كوردستان
نيجيرفان بارزاني ورئيس الحكومة مسرور بارزاني رئيس الوزراء المكلف، في إطار بحث
ملف تشكيل الحكومة وتوزيع الحقائب، وقضايا النفط والتنسيق المالي بين الجانبين.

وتشير مصادر سياسية إلى أن النقاشات شملت أيضاً
ملفات حساسة مثل تصدير النفط والتنسيق الإقليمي، وحتى دور العراق في الوساطة بين
إيران والولايات المتحدة، في إشارة إلى اتساع نطاق التفاهمات خارج الإطار الداخلي
التقليدي.

وبحسب المعطيات المتداولة، فإن الحكومة المقبلة
ستتألف من 22 حقيبة وزارية موزعة على الشكل الآتي 12 وزارة للإطار التنسيقي، و6
وزارات للقوى السنية، و4 وزارات للأحزاب الكوردية.

وهو توزيع يعكس استمرار العمل بمنطق الشراكة
التوافقية، رغم الانتقادات المتزايدة لهذا النموذج من قبل أطراف سياسية ترى أنه
يكرس المحاصصة بدل بناء مؤسسات الدولة.

عن

شاهد أيضاً

دراسة: الانبعاثات الشمسية تمارس "قوة سحب" على الحطام الفضائي في المدار اﻷرضي

مع الإغلاق.. ارتفاع طفيف بأسعار الدولار في بغداد وأربيل تقرير أميركي: حكومة الزيدي أمام لحظة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Recent Comments

لا توجد تعليقات للعرض.

أحدث المقالات

Calendar

مايو 2026
س د ن ث أرب خ ج
 1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031  

الأرشيف

تصنيفات

منوعات

Calender

مايو 2026
س د ن ث أرب خ ج
 1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031  

الأرشيف