– مع تزايد التقارير عن توجه الآلاف من القوات البرية الأمريكية إلى الشرق الأوسط، تتزايد التكهنات بأنها قد تُكلف بالسيطرة على جزيرة خرج الإيرانية، وهي مركز رئيسي للوقود في شمال الخليج، والذي يتعامل مع 90% من صادرات طهران النفطية.
ولأن معظم النفط الإيراني يتدفق عبر منطقة خرج، فإن أي قتال يلحق الضرر بأي من بنيتها التحتية النفطية قد يؤخر عملية التعافي بعد الحرب لسنوات أثناء إعادة بنائها.
وحتى لو نجحت واشنطن في الاستيلاء على الجزيرة الصغيرة ذات الأهمية الاستراتيجية، فقد شكك الخبراء فيما إذا كان ذلك سيمنح الولايات المتحدة نفوذاً كافياً لإجبار إيران على إعادة فتح مضيق هرمز وسط أزمة طاقة عالمية متفاقمة.
تُعد جزيرة "خرج" نتوءاً مرجانياً يبلغ حجمه نحو ثلث مساحة جزيرة "مانهاتن"، وتقع على بُعد 25 كيلومتراً فقط (15 ميلاً) قبالة الساحل الإيراني، وتحديداً في الخليج.
وبشكل شبه يومي، تتدفق ملايين البراميل من النفط الخام من حقول إيران الرئيسية- ومن بينها حقول "الأهواز"، و"مارون" و"غتشساران"– عبر خطوط أنابيب وصولاً إلى هذه الجزيرة؛ التي يُطلق عليها الإيرانيون لقب "الجزيرة المحرمة" نظراً لما تخضع له من إجراءات رقابة عسكرية مشددة.
كما أن أرصفتها البحرية الطويلة، التي تمتد داخل مياه عميقة بما يكفي لاستيعاب ناقلات النفط العملاقة، تجعل من هذه الجزيرة موقعاً بالغ الأهمية لعمليات توزيع النفط؛ إذ يتم من خلالها نقل 90% من صادرات إيران من النفط الخام.
ولطالما شكلت هذه الجزيرة ركيزة أساسية للاقتصاد الإيراني؛ ففي وثيقة صادرة عن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) تعود لعام 1984، وُصفَت المنشآت القائمة في الجزيرة بأنها "الأكثر حيوية ضمن منظومة النفط الإيرانية، وأن استمرار تشغيلها يُعد أمراً جوهرياً لضمان التعافي الاقتصادي لإيران". وفي الآونة الأخيرة، صرّح زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد، بأن تدمير هذه المحطة النفطية من شأنه أن "يشلّ الاقتصاد الإيراني ويطيح بالنظام الحاكم".
وتُسهم إيران بنحو 4.5% من إمدادات النفط العالمية، حيث تضخ يومياً 3.3 مليون برميل من النفط الخام، إلى جانب 1.3 مليون برميل من المكثفات والسوائل النفطية الأخرى، وذلك وفقاً لما ذكرته وكالة "رويترز".
وكالة الموقف العراقي وكالة اخبارية اعلامية دولية